تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

208

مصباح الفقاهة

المقتضي أهو أمر ممتد أم لا لا يجري فيه الاستصحاب ، وإن ذهب المصنف إلى جريانه ، فمقامنا من هذا القبيل ، لأنا نشك أن أمد خيار الحيوان والمقتضي لثبوته هل هو ثلاثة أيام من حين العقد أو من حين التفرق ، فإذا شككنا في ساعة أن الخيار باق أم لا من جهة الشك في مبدأ الخيار ، فلا يجري فيه الاستصحاب من جهة الشك في المقتضي ، لعدم جريانه فيه . وأما الأصل الثاني فجوابه واضح ، فإن عدم حدوث خيار الحيوان قبل انقضاء المجلس لا يثبت الخيار بعد انقضاء ثلاثة أيام من حين العقد في الساعة المشكوكة كما في المثال المذكور إلا على القول بالأصل المثبت ، فإن ثبوت الخيار في ذلك الساعة بأصالة عدم حدوثه إلى انقضاء المجلس من اللوازم العقلية كما هو واضح . ومع الاغماض عن جميع ذلك فالأصل لا مجال له ، لأن الأدلة الدالة على ثبوت خيار الحيوان ظاهرة في ثبوته للمشتري من حين العقد ، وأنه على نسق خيار المجلس الثالث للمتبايعين من حين العقد . 2 - الأخبار الدالة على أن تلف الحيوان في الثلاثة ممن انتقل عنه ، أي ممن ليس له الخيار ( 1 ) ، وبضميمة ما دل على أن التلف في الخيار المشترك ممن انتقل إليه يستكشف أن مبدأ خيار الحيوان بعد التفرق ، لأنه لو كان مبدؤه أول زمان العقد الذي يشترك فيه البايع والمشتري في الخيار لما كان التلف على البايع .

--> 1 - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان ؟ فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه ( الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 14 ) ، موثقة .